إيه عقوبة الجرائم على مواقع التواصل الاجتماعي؟ الحسابات الإجرامية والسب والقذف والاعتداء على القيم الأسرية
كثير من الناس يسألوننا: «عملت صفحة أو حساب باسم شخص تاني، ده جريمة؟»، «نشرت كلام عن حد على فيسبوك، ممكن أتحاسب؟»، «نشر صورة أو خبر عن حد من غير إذنه ممنوع حتى لو حقيقي؟». وللإجابة نقول: يعاقب القانون المصري على استخدام مواقع التواصل في ارتكاب الجرائم أو التشهير بالغير أو انتهاك خصوصيته، بنصوص قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨، وصحة المعلومة المنشورة لا تبيح نشرها إذا انتهكت خصوصية صاحبها.
إيه عقوبة إنشاء موقع أو حساب بقصد ارتكاب جريمة؟
تعاقب المادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ كل من أنشأ أو أدار أو استخدم موقعًا أو حسابًا خاصًا على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة أو تسهيل ارتكابها، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة من ١٠٠ ألف إلى ٣٠٠ ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
- مناط التجريم هو قصد الجاني؛ فالحساب هنا وسيلة لجريمة أخرى مثل النصب أو الابتزاز أو التشهير.
- للفعل ثلاث صور: الإنشاء أو الإدارة أو مجرد الاستخدام، فمن يدير حسابًا يعلم أنه مخصص لجريمة يُسأل ولو لم يكن هو من أنشأه.
وماذا عن الحساب المنتحل باسم شخص آخر؟
من أنشأ بريدًا أو موقعًا أو حسابًا ونسبه زورًا إلى شخص طبيعي أو اعتباري عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة من ١٠ آلاف إلى ٣٠ ألف جنيه (المادة ٢٤). فإذا استُخدم الحساب فيما يسيء إلى من نُسب إليه، فالحبس لا يقل عن سنة والغرامة من ٥٠ ألفًا إلى ٢٠٠ ألف جنيه. وإذا وقعت الجريمة على شخص اعتباري عام، فالعقوبة السجن وغرامة من ١٠٠ ألف إلى ٣٠٠ ألف جنيه.
هل في أحكام عامة تسري على هذه الجرائم؟
- المصادرة: تقضي المحكمة بمصادرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في الجريمة (المادة ٣٨).
- الشروع: يعاقب عليه بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة (المادة ٤٠).
- التغليظ: إذا كان الغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض أمن المجتمع للخطر، فالعقوبة السجن المشدد (المادة ٣٤).
إيه الفرق بين السب والقذف عبر مواقع التواصل؟ وإيه القانون اللي بيطبّق؟
لا يوجد في قانون جرائم تقنية المعلومات نص مستقل باسم «السب والقذف»، فتُطبَّق نصوص قانون العقوبات حتى لو وقعت الجريمة على فيسبوك أو إنستجرام أو واتساب أو أي منصة أخرى.
- القذف (المادة ٣٠٢): إسناد واقعة معينة لشخص لو صحت لأوجبت عقابه أو احتقاره عند أهل وطنه.
- السب (المادة ٣٠٦): كل ما يخدش الشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة معينة.
- العلانية: ركن أساسي، وتتحقق بالنشر على صفحة أو حساب عام أو في مجموعة (المادة ١٧١)، أما الرسائل الخاصة فتُعالج بنصوص أخرى تتعلق بالسب عبر وسائل الاتصال.
- التغليظ (المادة ٣٠٨): إذا تضمن السب أو القذف طعنًا في عرض الأفراد أو خدشًا لسمعة العائلات، حُكم بالحبس والغرامة معًا.
- المادة ٢٦ من القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨: من استعمل تقنية معلوماتية في معالجة بيانات شخصية لغيره لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة أو لإظهارها بما يمس شرفه واعتباره، عوقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من ١٠٠ ألف إلى ٣٠٠ ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
أعمل إيه لو اتعرضت للسب أو القذف على مواقع التواصل؟
- وثّق المحتوى فورًا بلقطات شاشة تظهر الرابط واسم الحساب والتاريخ، قبل أن يُحذف.
- احتفظ بالروابط والرسائل الأصلية، ولا تكتفِ بالصور.
- قدّم بلاغًا إلى النيابة العامة أو إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.
- لك أن تطالب بالتعويض المدني إلى جانب الدعوى الجنائية.
إيه جريمة الاعتداء على القيم الأسرية في المادة ٢٥؟
تعاقب المادة ٢٥ بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة من ٥٠ ألفًا إلى ١٠٠ ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من:
- اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.
- انتهك حرمة الحياة الخاصة.
- أرسل بكثافة رسائل إلكترونية إلى شخص معين دون موافقته.
- منح بيانات شخصية لموقع أو نظام للترويج لسلع أو خدمات دون موافقة صاحبها.
- نشر معلومات أو أخبارًا أو صورًا تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.
فلا يكفي أن يقول المتهم «ما نشرته حقيقي»، لأن صحة المعلومة لا تبيح نشرها إذا انتهكت خصوصية صاحبها. أما عبارة «المبادئ أو القيم الأسرية» فلم يضع لها القانون تعريفًا محددًا، فتقدير الواقعة متروك للقضاء.
هل في طعن قضائي على عبارة «القيم الأسرية»؟
نعم؛ فقد نُشر أن الدعوى رقم ١٢٢١٧ لسنة ٨٠ قضائية أمام الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري تطعن على هذه العبارة، وأن الحكم فيها محدد لجلسة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٦. ويظل النص ساريًا ما لم يصدر حكم بعدم دستوريته، فاسأل محاميك عن آخر ما انتهت إليه الدعوى وقت قراءتك.
هل يجوز التصالح في هذه الجرائم؟
أجازت المادة ٤٢ من القانون التصالح في جنح بعينها منها المادة ٢٦، ولم تُدرج فيها المواد ٢٤ و٢٥ و٢٧.
أعمل إيه علشان ما أتورطش؟
- لا تُنشئ حسابًا أو صفحة لتحقيق غرض غير مشروع، ولا تُدِر حسابًا تعلم أنه يُستخدم في ذلك.
- لا تنشر ما يمس شرف الآخرين أو سمعة عائلاتهم، حتى لو اعتقدت صحة ما تقول.
- لا تنشر صور الآخرين أو بياناتهم أو أخبارهم الخاصة دون رضاهم.
إيه حقوقي لو اتُّهمت؟
لا توقّع على شيء، ولا تُمضِ على أي ورقة، ولا تقل ولا كلمة إلا في حضور محاميك.
مصادر تمت مراجعتها للبيانات الواردة في المقال
- نص القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات (الهيئة العامة للرقابة المالية)
- القضاء الإداري يحدد ٢٨ نوفمبر للحكم في دعوى بشأن دستورية تجريم «التعدي على القيم الأسرية» (القاهرة ٢٤)
سؤال يهمك تعرف إجابته
سؤال: هل أُحاسَب لو نشرت صورة أو خبرًا عن شخص وكان صحيحًا؟
الإجابة: نعم، قد تُحاسَب؛ فالمادة ٢٥ من القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ تعاقب على نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.
أعمل إيه لو معرفتش أتصرف ووقعت في مشكلة؟
خلّي رقمنا معاك أو مع حد من أهلك: +٢٠١٢٠٨٥٥٥٨٠٦، واتصل بينا فورًا علشان نتدخل في أسرع وقت لإنقاذك.
ولو عندك مشكلة مش متأكد هل تدخل في جرائم السب والقذف أو جرائم تقنية المعلومات، وعاوز رأيًا قانونيًا فيها، فيمكنك استشارة محامٍ متخصص.
إذا كنت أحد أطراف مشكلة مماثلة، فلا تواجهها وحدك؛ تواصل مع مكتبنا أو تفضل بزيارتنا، لنضع خبرتنا في خدمتك ونتولى قضيتك بما يليق بها من عناية وإتقان.
ولو عجبك المقال شاركه مع أصدقائك علشان يستفيدوا، ولا تنسى تقييم المكتب على جوجل من الرابط ده: رابط التقييم
لمزيد من التفاصيل زور الموقع الإلكتروني للمؤسسة hamlf.com، وأي سؤال عن الأتعاب: مزيد من التفاصيل عند زيارتك للمكتب.
هذا المقال معلومة عامة لأغراض التوعية القانونية، ولا يغني عن استشارة قانونية لحالتك الخاصة.
